اليوم نبدأ من جديد – البوابة 41 – 22 يناير

رغم أحلامنا المكسورة، الحياة دائمًا تدفعنا وتمنحنا الأمل من جديد.
لا نقاش في ذلك… أرواحنا تعرف هذه الحقيقة.

لكن، يا أصدقائي، نحن نحمل جسدًا ورث الكثير من ذاكرة الخذلان والاحتياجات غير الملبّاة.

أم الآن… نحن عند البداية مرة اخرى .
بعد اكتمال دورة الأرض حول الشمس، ودخولها بوابة 41 — كودون البدء الوحيد في جيناتنا.

كيف نستفيد من هذه المعلومة بطريقة عملية لنبدأ السنة بشكل صحيح؟
لماذا تم اختيار هذه البوابة كبداية؟
كيف تؤثر علينا نفسيًا وجسديًا؟
وما هو ظلّها وهبتها؟

بغضّ النظر عمّا إذا كانت هذه البوابة مفعّلة في تصميمك بشكل دائم أم لا،
نحن جميعًا تحت تأثيرها الآن.

بوابة 41 هي بوابة تمحور أو تقلّص الطاقة، وتركيزها نحو حلم أو رغبة محدّدة.
تقع في مركز الجذر — مركز الضغط وإطلاق شرارة الدفع.

هذه البوابة تطلب منّا أن نتخلّى عمّا لم نعد نحتاجه،
كي تصبح طاقتنا أكثر تركيزًا، وأكثر اشتعالًا نحو رغبة واحدة واضحة.

إنها تشعل في أرواحنا الأمل من جديد

طيب ناخد مثال:
بدل أن تسأل: شو بدي أعمل؟
جرّب أن تسأل:
شو الشعور اللي نفسي أعيشه هاي السنة؟

بدل أن تقول: أريد علاقة جديدة،
ربما تقول: أريد أن أشعر بالحب والانتماء.

بدل أن تقول: أريد عملاء أكثر،
ربما تقول: أريد أن أشعر أن عملي مُقدَّر وذو قيمة وتأثير.

أو بدل أن تقول: أبحث عن معنى،
قل: أريد أن أشعر بمعنى وجودي في هذه اللحظة… أتنفّس.

فهمت السر ؟
البداية الصحيحة التي يعلّمنا إيّاها الهيومن ديزاين هي:
الشعور قبل التخطيط.

ليس لأن الخطط غير مهمّة،
بل لأنها تأتي لاحقًا على الطريق… وليس العكس.

هذه الطاقة تتحرّك من مركز الجذر باتجاه مركز العاطفة.
هي فتيل يشعل فينا الرغبة في أن نشعر لكي تستيقظ أرواحنا

بوابة 41 تطلب منّا أن نحلم، أن نتخيّل شعورًا معيّنًا،
ليس لنهرب…
بل لنتحمّس، نتحرّك، وندخل تجربة نأمل من خلالها تحقيق هذه الرغبة.

السر هنا:
ألّا نتعلّق بشكل أو توقّعات محدّدة،
بل أن نسمح للشعور أن يتدفّق،
ونأخذ خطوة بسيطة واحدة باتجاهه،
كلٌّ حسب استراتيجيته الخاصة ونوعه في التصميم. القرار ليس من العقل بل من خلال سلطتك الداخلية المميزة
هكذا نتحرك بتردد مرتفع

خطوة… ثم خطوة… باتجاه الحلم.

ايضا , من الجدير بالذكر , انه هذه البوابة تقع في الجانب الأيمن من التصميم —
مسار تجريدي،
مغامرة بلا منطق خطّي واضح.

يعلّمنا الهيومن ديزاين هنا أن البداية الحقيقية
لا تأتي من خطط أكيدة أو طرق واضحة،
بل من الإحساس الصادق،
ثم نُوازن لاحقًا بالمنطق،
ندرس مواردنا،
ونُجسّد الحلم تدريجيًا.

في مفاتيح الجينات، نتعلّم أن ظلّ هذه البوابة هو الفانتازيا
أي الأحلام التي يُسوَّق لنا أنها ما نحتاجه لنكون سعداء.

فنبدأ بتبنّي رغبات ليست لنا،
ولا تخدم أرواحنا،
بل تخدم أنظمة استهلاكية وبرامج الذات الزائفة.

نُلاحق “جزرة” ليست لنا،
ونحرق طاقتنا لأجل أوهام تحمل أجندات قِلّة مستفيدة فقط.

وهنا السؤال الحقيقي:
ما هو حلمك أنت؟!!!!!

ما الرغبة التي تشتعل داخل جسدك وروحك؟
الرغبة المميّزة لك…
والتي تشعر بأنك تريد أن تشاركها مع العالم؟

عندما تعرف هذا،
تبدأ بالانتقال تدريجيًا من تردّد الظل إلى تردّد الهبة.

رغبة واحدة.
واضحة.
بدون تشتيت.

وهنا، تبدأ بترقّب قدوم حلمك،
لا لأنك تعرف شكله،
بل لأنك تثق أنه قادم.

بعد اليوم،
أنت لا تتفاوض على قيمتك،
ولا على أحلامك.
41 في علم البيولوجي :

الميثيونين هو الحمض الأميني المرتبط بكودون البدء (Start Codon).
لا يبدأ أي بروتين في الجسد بدون ميثيونين.

ليس لأنه الأقوى…
بل لأنه الإشارة التي تقول:
الآن… تبدأ الحياة من جديد .


أليس من المنطق ان تكون هذه هي البدابة الأدق للسنة الجديدة , تتناغم فيها اجسادنا مع الطبيعة الكونية ؟

تدور فيها الأرض حول شمسنا , تستجمع قواها و تدفعنا , عجيبة هي أرواحنا , صح اصدقائي ؟ لا تيأس و لا تنكسر , لكنها اجسادنا المرهقة !
أما ارواحنا فهي نبعة من الطاقة التي لا تنطفئ و لا تنفصل عن مصدرها …!

كل عام و انتم بصحة و خير ! 22 -يناير-2026

طارق

نُشر فيِ

بقلم Tariq Al-Mashaqba

أضف تعليق


هناك جزءًا منك لم يتم اكتشافه بعد! هل تبحث عن أدوات عملية لتحقيق أقصى استفادة من قدراتك الفريدة؟ انضم إلى قائمتنا البريدية واستكشف عالم الهيومان ديزاين. سنزودك بأحدث الاكتشافات والأدوات التي ستساعدك على فهم نفسك بشكل أعمق، وتحقيق التوازن بين طاقتك ومواهبك، وبناء حياة أكثر إرضاءً وهدفًا.

إنضم الينا 🤞🏼

قائمة بريدية

لا نرسل دون موافقتك, و لن ننشر بريدك ابداً - توافق على سياسة الخصوصية